السيد هاشم البحراني
166
مدينة المعاجز
فإذا أنا بهاتف يهتف : يا أبا الحسن أقبل عن يمينك ، فالتفت فإذا أنا بقدس من الذهب مغطى بمنديل أخضر معلقا ، فرأيت ماء أشد بياضا من الثلج ، وأحلى من العسل ، وألين من الزبد ، وأطيب ريحا من المسك ، فتوضأت وشربت وقطرت على رأسي قطرة وجدت بردها على فؤادي ، ومسحت وجهي بالمنديل بعدما كان الماء يصب على يدي ولم أر ( 1 ) شخصا ، ثم جئت يا نبي الله ولحقت الجماعة . فقال النبي - صلى الله عليه وآله - : القدس من أقداس الجنة ، والماء من الكوثر ، والقطرة من تحت العرش ، والمنديل لمن الوسيلة ، والذي جاء به جبرئيل ، والذي ناولك المنديل ميكائيل ، وما زال جبرئيل واضعا يده على ركبتي يقول : يا محمد قف قليلا حتى يجئ علي فيدرك معك الجماعة . ( 2 ) الثامن والثلاثون الدينار الذي ابتاع - عليه السلام - به الدقيق ويرد عليه 98 - السيد الرضي في المناقب الفاخرة : أخبرنا أبو الخير المبارك بن سرور بقراءتي عليه فأقر به ، قلت : أخبركم القاضي أبو عبد الله ، قال : حدثني أبي - رحمه الله - قال : أخبرنا محمد بن عبد الوهاب بن طاوان ، عن أبي علي بن محمد بن المعلى السلمي العدل ، عن علي بن عبد الله بن عيسى ، عن خالد بن ذكرى ، عن يزيد بن هارون ( 3 ) ، عن المبارك بن فضالة ( 4 ) ، قال : حدثنا أبو هارون العبدي ( 5 ) ، عن
--> ( 1 ) في المصدر والبحار : وما أرى . ( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 243 ، وعنه البحار 39 / 115 ح 2 . ( 3 ) يزيد بن هارون بن وادي ، ويقال : زاذان بن ثابت السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي ، توفي سنة : 206 ( تهذيب التهذيب ) . ( 4 ) المبارك بن فضالة بن أبي أمية ، أبو فضالة ، من أهل البصرة ، توفي سنة 164 . ( تاريخ بغداد ) . ( 5 ) أبو هارون العبدي عمارة بن جوين البصري ، كان يتشيع ، وتوفي سنة : 134 .